علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

86

كتاب المختارات في الطب

من وجع القولنج شرباً وطلاءً . حزاء : وهو الديناروية ( « 1 » ، وهو الزوفرا . حَنْظَل ( « 2 » : معروف . منه ذكر وهو القوي الليفي ، ومنه أنثى وهو أبيض رخوسلس ، وأجوده الشديد البياض الرخو اللين ، وأردؤه الأسود الصلب ، ولا ينبغي أن يجتنى منه ما فيه خضرة بل ما انسلخت خضرته وتكامل وكان في الغصن منه عدَّة ، فإن الواحدة في الغصن إذا لم تكن مع غيرها رديئة قتّالة ، والذكر أقوى من الأنثى ، والأجود أن ينزع شحمها وقت الحاجة إلى استعمالها ، فإن الشحم إذا أخرج وبقي ضعف ، والأجود في استعماله أن يبالغ في سحقه فإن الخشن رديء ، ومن أجود وجوه استعماله أن يسحق مع الكثيراء ويقرص ويجفف ويعاد سحقه فيكون أجود وتؤمن غائلته . الطبع حار يابس في الثالثة . وقال الكندي : بارد . وقد بعد عن الحق . وهو محلل مقطع جاذب قوي الإسهال للبلغم شديد الموافقة لعلله يخرجه من طبقات الأمعاء وينفضه عن الأعصاب موافق من أمراض الفالج والتشنج وأوجاع المفاصل والنقرس والقولنج الرطب والريحي ، وينقي الدماغ ، وطبيخ أصله بالخل يسكن وجع الأسنان مضمضة ، فإن أخرج ما في الحنظلة وملئت خلًّا نفع من الدوي والطنين قطوراً وسهل قلع الأسنان ، وكذلك إذا طبخ الحنظل بالزيت وهو دواء يقلع الربو وضيق النفس وانتصابه ، وينفع من الاستسقاء وهو رديء للمعدة مغث مكرب وهو دواء جيد للدغ العقرب أكلًا وطلاءً ، ويقال : إن رجلًا لدغته العقرب في أربع مواضع فشرب منه درهماً فبرئ في الحال . والاكتحال بماء الحنظل الرطب يقلع البياض من العين . والحنظل الأخضر يسهل ويقيئ بإفراط وفي شربه خطر . والحنظلة المفردة في نباتها قاتلة . والشربة من شحم الحنظل في الأدوية من دانق إلى نصف مثقال . ومن الناس من يحتمل شربه . والمستعد للذرب لا يجوز أن يشربه لا مفرداً ولا مركباً . حَاشَا ( « 3 » : قال ديسقوريدس : هو شجرة شوكية صغيرة وحواليها أوراق

--> ( 1 ) بالفارسية لاحظ ( مفردات ابن البيطار ج 2 ، ص 273 ) . ) ( 2 ) ت مفترش ، ثمرته في حجم البرتقالة ولونها ، فيها لبّ شديد المرارة . ) ( 3 ) مى » تومس « باليونانية ، وعند المغاربة » صعتر الحمار « ويقال له » المأمون « ؛ لعدم غائلته . ذكره داود في تذكرته ( ج 1 ، ص 285 ) . )